ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٨ - الحديث ٣١
[الحديث ٣٠]
٣٠الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ سُوقَةَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ يَأْتِي أَهْلَهُ مِنْ خَلْفِهَا قَالَ هُوَ أَحَدُ الْمَأْتَيَيْنِ فِيهِ الْغُسْلُ.
[الحديث ٣١]
٣١أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ وَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ إِتْيَانِ
الحديث الثلاثون:
قوله عليه السلام: هو أحد المأتيين تثنية المأتي بتشديد الياء كمرمي. و في بعض النسخ" المائتين" بفتح التاء تثنية المائتي كفعلى بحذف الياء.
و اعلم أنه يمكن أن يكون غرض السائل السؤال عن وجوب الغسل لا الحلية، و ذهب أكثر الأصحاب كالشيخين و المرتضى و أتباعهم إلى جواز الوطء في دبر المرأة، و يدل عليه- مضافا إلى الأصل و إطلاق الآية الشريفة- روايات كثيرة، و نقل عن ابن بابويه و ابن حمزة القول بالتحريم، استنادا إلى أخبار ضعيفة، و لو صح سندها لوجب حملها على التقية، لأن أكثر العامة منعوا ذلك، مع أن مالكا نقل عنه أنه قال: ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك في أن وطئ دبر المرأة حلال ثم قرأ" نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ". و يمكن حمل النهي على الكراهة أيضا توفيقا بين الأدلة كما سيأتي.
الحديث الحادي و الثلاثون: مجهول.
و على تقدير صحته الاستدلال مبني على علمه عليه السلام بالمراد، مع أن ظاهر حالهم قرينة عليه، كما أشار عليه السلام إليه.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج١٢، ص: ٣٥٩
الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ مِنْ خَلْفِهَا فَقَالَ أَحَلَّتْهَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْلُ لُوطٍ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَ الْفَرْجَ.
[الحديث ٣٢]
٣٢ وَ عَنْهُ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُونَ فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَعْجَازِهِنَّ قُلْتُ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْساً فَقَالَ إِنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي خَلْفِهَا خَرَجَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ مِنْ خَلْفٍ أَوْ قُدَّامٍ خِلَافاً لِقَوْلِ الْيَهُودِ وَ لَمْ يَعْنِ فِي أَدْبَارِهِنَّ.
[الحديث ٣٣]
٣٣ وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْ أَخْبَرَنِي مَنْ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ يَأْتِي الْمَرْأَةَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ فِي الْبَيْتِ جَمَاعَةٌ فَقَالَ لِي وَ رَفَعَ صَوْتَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَلَّفَ مَمْلُوكَهُ مَا لَا يُطِيقُ فَلْيَبِعْهُ ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَهْلِ الْبَيْتِ ثُمَّ أَصْغَى إِلَيَّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
الحديث
الثاني و الثلاثون: صحيح. و
قال الوالد العلامة تغمده الله بالرحمة: استدل به على الحرمة و لا يدل، لأن ظاهره
أن الآية نزلت في وطئ القبل من خلف، و لا يدل على أن وطئ الدبر حرام، مع أن الظاهر
التقية، كما هو ظاهر من أسلوب الكلام. الحديث
الثالث و الثلاثون: موثق كالصحيح. قوله
عليه السلام: فيلعنه أي: المملوك. و في بعض النسخ" فليعنه" و في
الاستبصار" فليبعه" «١».
(١) الإستبصار ٣/ ٢٤٣، ح ٤، و هكذا في
المطبوع من المتن.